خديجة… شعر/د. إبراهيم


خديجة
شعر/د. إبراهيم السعافين

(إلى خديجة جمال مقابلة)

تٓدٓلّى العناقيدُ مِنْ شُرُفاتِ الكُرومِ
تُخٓبِّئُ سُكّٓرٓها المٓلٓكِيِّ
وٓريحُ الشّٓمالِ تٓهُبُّ عٓلى سٓرْوٓةٍ
بٓلّٓلٓتْها يدا الغٓيْمِ
والتّينُ يٓنْدى
وٓأٓنْتِ عٓلى ضٓفّٓةِ الشّٓوْقِ أُغْنِيٓةّ
تٓسْتٓنيمُ، وتٓنْثالُ مِن جُرْحِ آخيلِ
كُلُّ المٓسافاتِ في الرُّوحِ
تٓرْتاحُ في باحٓةِ الصّٓمْتِ
عِنْدٓ هُبوبِ العواصِفِ والذِّكْرٓياتْ
وٓلا شٓيْءٓ إِلَّا ارتباكٓ الأٓغاني
وٓزٓقْزٓقٓةُ الطّٓيْرِ في غٓفْلٓةً مِنْ
أٓحاجي الزّٓمانْ

تٓنامينٓ في مٓٓهْدِكِ الذّٓهٓبِيِّ
كٓنٓوْمِ العٓصافيرِ
يٓخْطُفُكِ الوٓقْتُ مِنْ حِضْنِهِ
فٓلا وٓقْتٓ إِلَّا مُرورُ الرُّسومِ
عٓلى لٓحْظٓةٍ مِنْ بقايا الوُجودِ
وِإِلّا سٓنا وٓرْدٓةٍ مِنْ نُثارِ
الوُرودْ
وٓنايٌ يٓحِنُّ، وٓتٓنْهيدٓةٌ مِنْ ضُلوعِ
كٓمانْ

يُكٓلِّلُكِ الغارُ، والآسُ يٓحْرُسُ
عٓيْنٓيْكِ،
وٓالنّورُ يٓمْسٓحُ رِمْشٓيْكِ
، يا شٓوْقُ رِفْقًا،
وٓصٓفُّ الصّٓبايا حٓواليْكِ
والدّارُ تٓنْأى
يُرٓنِّمْنٓ لٓحْنٓ السّٓواقي:
لِماذا أٓتٓيْتٓ،
لماذا هُوٓ الآنٓ، لٓوْ غِبْتٓ عٓنّا
قٓليلًا.. قليلًا
طٓويلًا طويلًا…
لو انّٓكٓ أٓمْهٓلْتٓنا،
أٓوْ فٓقٓدْتٓ خُطانا!
لماذا هُو الآنٓ يا مٓوْتُ، رِفْقًا!
أما كانٓ يا موتُ أنْ تٓسْتٓريَحٓ
وٓتٓغْفو عٓلىً جانِبِ التلِّ
حتّى نُراوِدٓ أٓحْلامٓنا،
وٓنٓبْنيٓ أيّامٓنا القادِماتِ
وُنٓزْرٓعٓ جورِيّٓةً في فِناءِ البٓنٓفْسٓجِ
سِرًّا
وٓنٓسْمُرٓ في شُرْفٓةٍ لا تُطِلُّ
على الهٓمِّ
نٓحْمِلُ أٓيّامٓنا فٓوْقٓ قٓيْدِ المٓكانْ

أما كانٓ يا مٓوْتُ لٓوْ غِبْتٓ عٓنّا
تٓشاغٓلْتٓ في الدّٓرْبِ حينًا
لِنُنْهِيٓ سِفْرٓ اللّيالي
فٓلٓمْ يٓبْقٓ إِلَّا خِتامُ الحِكايٓةِ

لا بأْسٓ، يا مٓوْتُ،
هذي خٓديجٓةُ تٓذْرٓعُ دٓرْبٓ العٓذارى
عٓلى صٓهْوٓةٍ مِنْ خُيوطِ الإباءِ
وٓتٓمْضي بٓعيدًا
وٓتٓأْوي إلى غُرْفٓةٍ في أٓعالي
الجِنانْ


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *