العطرُ أنت


العطرُ أنت

شعر الدكتور/عبد الولي الشميري

ماذا أقولُ وشِعْرِي كُلُّهُ غَزَلُ … مُقَيَّدٌ بِالهَوى، شَيطانُهُ ثَمِلُ

يَهِيمُ في كلِّ وادٍ لا زِمامَ له … مع الجميلاتِ يَحْلو الجِدُّ والهَزَلُ

ماذا أقولُ وشِعْري في المِلاحِ ثَوَى قلائدًا، تَزدهي فيها وتكتحلُ

يا سَيِّدَ الخَلْقِ: إنّي جِئتُ مُعْتَذِرًا▪︎▪︎العِطْرُ أنتَ، وهُنَّ الثُّومُ والبَصَلُ

اللهُ يَعْلَمُ قَلْبًا أنتَ ساكِنُهُ▪︎▪︎الحبُّ أنتَ، وهُنَّ الغَيُّ والزَّلَلُ

روحي فِداكَ ومَنْ أَهْوى جَمِيعُهُمُ▪︎▪︎آمَنْتُ، والحَقُّ ما جاءَتْ بهِ الرُّسُلُ

مَقامُ حُبِّكَ أَعلى أنْ أُشَبِّهَهُ▪︎▪︎فما عَسى الشّمسُ والمِرِّيخُ  أو زُحَلُ

يَكْفِيكَ أنّكَ حِبُّ اللهِ صَفْوَتُهُ▪︎▪︎وبالشَّفاعةِ أنتَ الحُلْمُ والأَمَلُ

الأرضُ دُونَكَ يا طهَ مُعَطَّلَةٌ▪︎▪︎عَقِيمةٌ، أنتَ فيها الفارسُ البَطَلُ

ودِينُكَ الحَقُّ والقُرآنُ فَصَّلَهُ▪︎▪︎والأرضُ مِن غَيرِه بِالظُّلمِ تَقْتَتِلُ

عيسى وموسى شَقيقا أَحْمَدٍ نَسَبًا▪︎▪︎ومِلَّةً، وهُدًى، لو تَعْلَمُ المِلَلُ

مِيزانُكَ العَدْلُ جِبرائيلُ حامِلُهُ▪︎▪︎والعَدْلُ أَفضلُ ما قامَتْ به الدُّوَلُ

يا أرحمَ النَّاسِ بِالإنسانِ قاطِبَةً▪︎▪︎حَوَّاءُ، حَوَّاءُ، تَستَجْدِيكَ والرَّجُلُ

يا سَيِّدي والهَوى يَجتاحُ مَوهِبَتي▪︎▪︎أشكو إليكَ، وقَلبي خائِفٌ وَجِلُ

أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِن جَهْلٍ أُكَرِّرُهُ▪︎▪︎جَهْرًا وأَسْجُدُ في دَمعي وأَغْتَسِلُ

أَيَغْفِرُ اللهُ ذَنْبًا أن أَبُوءَ به▪︎▪︎حتّى ولو قَلَّ أو لم يُسْعِفِ العَمَلُ؟!

أو يُبْرِئُ اللهُ إنسانًا يَلُوذُ بهِ▪︎▪︎حياتُه الزَّيْفُ، والتَّضليلُ والعِلَلُ

الرُّوحِ تهفو لِمحْرابٍ أَلُوذُ به▪︎▪︎أَتَيْتُ مُعترِفًا أبكي وأَبْتَهِلُ

وآنَ لِلقَلبِ أنْ يَلْقَى أَحِبَّتَهُ▪︎▪︎بِاللهِ بالله يستهدي ويَتَّصِلُ

إن كان للشّاعرِ المَدَّاحِ مِنْ هِبَةٍ▪︎▪︎ففيكَ شِعْرِيَ بَعْدَ اليومِ يَكتمِلُ

ما أطوعَ الشِّعْرَ في مَدْحِ الحَبيبِ، متى▪︎▪︎طَلَبْتُهُ جاءَ مُنْقادًا فأَرْتَجِلُ

رَبَّاهُ، أُمَّةُ طهَ ضاعَ مِنْ يَدِها▪︎▪︎حَبْلٌ أَمَرْتَ بهِ فانْهارَتِ الحِيَلُ

وتاهَ أَبناؤُها جَوعى فضاقَ بهم▪︎▪︎الجارُ والدَّارُ والصَّحراءُ والجَبَلُ

جِيلٌ تَجَرَّعَ قَهْرَ الذُّلِّ في وَطَنٍ▪︎▪︎لِلعِزِّ والمَجْدِ في تاريخِهِ مَثَلُ

يَقْتاتُ مِن حَنْظَلٍ ذُلًّا ومَسْغَبَةً▪︎▪︎وأَرْضُهُ التِّبْرُ والبترولُ والعَسَلُ

وأصبحَ الجِيلُ في عَينِ الغُزاةِ يُرَى▪︎▪︎مِثْلَ النَّعامةِ لا طَيْرٌ ولا جَمَلُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)           غنتها ابتهالات الفنانة: رنا الحداد.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *